أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

197

أنساب الأشراف

لمّا ماتت سكينة أمر خالد بن عبد الملك أن لا يحدث في دفنها حدث حتى يرجع من ركوبه ، فتأخر أمرها إلى الليل فقال أخوها علي بن الحسين : رحم الله من أعان ببخور ، فاشترى لها ابن أختها محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان - وأمه فاطمة بنت الحسين - بخورا وأتى بالمجامر فجعلت حول نعشها ، فلم تزل العود توقد فيها إلى أن دفنت وصلى الناس عليها بعد العشاء الآخرة بغير إمام . « 241 » وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي عن أشياخه : قالوا : توفيت سكينة بنت الحسين بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة وعلى المدينة من قبل هشام ، خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم بن أبي العاص ، وكانت أم عبد الملك ابنة الزبرقان في لون ( كذا ) فأرسل أ ( ن ) لا تصلوا عليها حتى أشهدها وركب إلى الغابة قبل الظهر ، ووضعت جنازتها بالبقيع قبل الظهر ، واجتمع الناس فصليت الظهر ولم يأت ثم العصر ثم المغرب ، واشترى محمد بن عبد الله المطرف ( كذا ) بن عمرو بن عثمان بن عفان - وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي أختها - تلك الساعة بثلاثين دينارا عودا ، وأمر بالمجامر فوضعت حول النعش وذلك في يوم شديد الحرّ ، فسطعت تلك المجامر خوفا من أن تتغير ويشمّ من نعشها رائحة مكروهه ، فلما صلى الناس العشاء الآخرة أتى خالد فأمر شيبة بن نصاح المقرئ أن يصليّ عليها ففعل ثم دفنت . [ فاطمة بنت الحسين ] « 242 » وحدثني محمد بن سعد ، عن أبي عبد الله محمد بن عمر قال : ولَّى يزيد بن عبد الملك ، عبد الرحمان بن الضحّاك بن قيس الفهري المدينة ، فخطب فاطمة بنت الحسين بن علي فأبته وقالت : ما النكاح من حاجتي وأنا مشبلة مقيمة على ولدي . فألحّ في الخطبة فأبت أن تجيبه فقال : والله لئن لم تفعلي لآخذنّ أكبر ولدك - يعني عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ - في شراب